محمد بن جرير الطبري
142
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
23548 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ثابت الحداد ، عن حبة العوفي ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله : أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس قال : إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل أخاه . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن سلمة ، عن مالك بن حصين ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه في قوله : ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس قال : إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني وهب بن جرير ، قال : ثنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي مالك وابن مالك ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس قال : ابن آدم الذي قتل أخاه ، وإبليس الأبالسة . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، في قوله : ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس . . . الآية ، فإنهما ابن آدم القاتل ، وإبليس الأبالسة . فأما ابن آدم فيدعو به كل صاحب كبيرة دخل النار من أجل الدعوة . وأما إبليس فيدعو به كل صاحب شرك ، يدعوانهما في النار . 23549 حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، قال : ثنا معمر ، عن قتادة ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس هو الشيطان ، وابن آدم الذي قتل أخاه . وقوله : نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين يقول : نجعل هذين اللذين أضلانا تحت أقدامنا ، لان أبواب جهنم بعضها أسفل من بعض ، وكل ما سفل منها فهو أشد على أهله ، وعذاب أهله أغلظ ، ولذلك سأل هؤلاء الكفار ربهم أن يريهم اللذين أضلاهم ليجعلوهما أسفل منهم ليكونا في أشد العذاب في الدرك الأسفل من النار . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) * .